شكراً لعينيك لـ خالد محمود
Saturday, October 4th, 2008 | شعر
عيناكِ سهولٌ وجبـــــــــالٌ
وديـــانٌ خــــــضرُ الأشجار
عينـاكِ مرافئ أســـــــــفارٍ
تـــأتيكِ من عرض بحــاري
والعنق الأبيض مــــــتكئٌ
فـــــــــــــوق النهدين بأمتارِ
و طويلٌ جداً سيدتــــــــــي
بـــــــــــين النهدين المشوارِ
الأول نــــــــــــبعٌ للإغراء
والـثاني ســـــــر الأســـرار
أوراقي الخضر قد اصفرت
فأمامك تذبل أشجــــــــاري
قدري أ ن أمشي ولا أدري
لأين تقودني أقـــــــــــداري
قدري أنت وقضائــــــــــي
وإليك مسيري وأسفـــــــاري
تعبت أوراقي وأقلامــــــــي
مــــن كثرةِ… كثرةِ أشعاري
أشعاري إليك أكتبـــــــــــها
بدمي إن جفـــت أحبـــــاري
بدمي سطرتُ أنا قـــــدري
فـــــــــــقادني قدري لدماري
أنتِ المرساة وأنتِ البــــحر
أنـــــــــــت يا أحلى أزهاري
أنتِ قمري وأنتِ شمســـــي
وأنــــــــــــــتِ غيومُ الأمطارِ
وأنـــا بشفاهك محــــترقٌ
والجنة ذابت في الــــــــــــــنار
وجهكِ مصباحُ في ليــــلي
يهوّن هول الإعصــــــــــــــارِ
عمري إعصارٌ دمــــرني
فما أظلمـــــــــــــــها أقداري
الجسد الناعم يسحقــــــــني
ويذيبـــــــــــــــني مثل السيجارِ
وأموت وأبقى مشـــــتعلا
فـــوق النهدين بإصراري
ســجلتُ قصائد في عينيكِ
وأخـرى بدفتر أشـــــــــــــعاري
خــــارطتي أنت وملهمتي
قبـــلتي أنــــــــــــتِ ومــزاري
وجـــــزيل الشكر لعينيكِ
لأنها مصــــدر أفــــــــــكـــاري
خالد عثمان محمود
