مع الرصيف لـ نادر محمد عزّام

Sunday, November 9th, 2008 | خربشات

الرصيف

الليلة لم أجد غير الرصيف صاحباً

و لم أجد لي غيرك حبيبة يا .. يا أيتها النسمات

و عندما انتهى بي الرصيف ودعتك

أغلقت جدراني و صاحبت القلم

و كتبت :

حبيبتي :

اعتبري كلامي هذا درسا من دروس اللغة

فعندما أنادي حبيبتي انهي كلامي بيائي

ياء المتكلم

و هذا يعني أنك أمر يخصني

و ما هو لي لن يكون لغيري

لأنني لست ممن يقبلون حبيبة مشتركة

و يرفعون أمام المحاكم قضايا إزالة الشيوع

بحثاً عن حبيبة

و لكني أقول : إذا كان قلبك ملكاً لغيري

فعندها أناديك

حبيبته

حبيبتهم

كائن ما يكون و لكن لست حبيبتي

فالليلة لم أجد غير الرصيف صاحباً

و لم أجد لي غيرك حبيبة يا أيتها النسمات

 

و عندما انتهى بي الرصيف ودعتك

أغلقت جدراني و صاحبت القلم

الليلة سأحرق ما تبقى من الشاعرية و المشاعر

لأعود فأذوب في عالمي المادي

و أضحي بقلبي عند محرابك

سأمسح من ذاكرتي صورتك

و سأسير مع الرصيف

الرصيف الذي سقطت عليه آخر ابتساماتي الليلة

أنتِ

لم أعد أعرف بماذا أناديك .. فلست حبيبتي

و لن تكوني يوما صديقتي

فأنا لا أبحث عن صديقة

فلأجل عينيك خسرت أعز صديقاتي

و الليلة قررت أن أخسرك طواعيةً و قهراً

الليلة لم أذق عنب الشام

و لم أعرف طعمه .. بلح اليمن

و سرت نحو النهاية ظمآناً

دون أن أجد من يقدم لي شربة ماء

ما عدا صاحبي الذي تبقى

فالليلة لم أجد غير الرصيف صاحبا

و لم أجد لي غيرك حبيبة ..

حبيبة يا ..

حبيبتي

نادر محمد عزّام

Tags:

No comments yet.

Leave a comment

You must be logged in to post a comment.

Search