دير ياسين الأمس وغزة اليوم
كلتاهما مفخرة لنا و وصمة عار لغيرنا
شعر: عبدالرازق البرغوثي
*******************
قلبي تفطَر والتاريخ يسرد لي
عن قرية أقفرت من أهلها العربِ
وإن سألت بياناً حول موقعها
فإنها عن عيون ( القدس ) لم تغبِ
فيها اليهود أقاموا شر مذبحة
للطفل والشيخ والعذراء ، واعجبي !!
يقودهم ( بيغن ) السفاح يرضعهم
حقدا توارثه من أحلك الكتبِ
ساقوا إليها جنودا لا عديد لهم
فحاصروها كمثل العين بالهدبِ
فواجهتهم وما في نفسها أرب
إلا بموت لوجه الله محتسبِ
وما تخلى بنوها عن بنادقهم
حتى نفاد عتاد ، عُدْنَ كالخشبِ
فكم شهيد تهاوت بندقيته
هب ابنه نحوها للحرب بعد أب
حتى قضى الإبن جاءت أمه خببا
نحو الشهادة لم تجزع ولم تهبِ
إن قلت: مفخرة، أو قلت: مجزرة،
فقولك الصدق لم تمدح ولم تعبِ
( فدير ياسين ) للأهلين مفخرة
إذ جالدوا البغي أُسْدا دونما رهبِ
أما الغزاة ففيها الحق قد وشموا
بوصمة العار لن تمحى مدى الحقب
فقل لمن ينكر الإرهاب مدعيا
بالعدل، يكفي الذي تذروه من كذب
لو كان مرتكبوها من بني عرب
لطوردوا الدهرَ في الصحراء والسحب
***