Archive for February, 2009
النجم الحزين لـ نادر عزام
Saturday, February 14th, 2009 | خربشات, خواطر, شعر | No Comments
عزيزتي :
كعادتك كل ليلة جلست أمام نافذتك تراقبين النجوم ، بحثت طويلا عن نجمتك فلم تجديها ، كما لم تجدي نجوما غيرها تضيء السماء ، تتهمين نجمتك بانها استأثرت بالنور كله لنفسها فيضحي الأمل يأساً و الوطن غربة و البسمة دمعة
كما هي عادتك كل يوم تجلسين
و ترقبين
و تدندنين الحب في لحن شجين
عن نجمة أتنقبين
و يغيب عن عينيك وجه للقمر
قمر تشقق خلفه نجم حزين
نجم أضاع النور في هذا السديم
عن قوة أتنقبين
في موطن الضعف السكين
في غربة الزمن اللعين
عزيزتي :
النجم لم يسرق آمال العالمين
النجم يخبو
في طريق طال
لا امل يعين
النجم هذا لا سماء تضمه
النجم هذا متعب
إنه حقا سقيم
لا تعتبي عزيزتي
و ادعي له
بموطنٍ حرٍ كريم
إن كانت هذه حال التي كانت تملك الأمل و الوطن و البسمة فكيف هي حال من كان أصلاً لا يملك سوى اليأس و الغربة و الدمعة .
سيعود الشعر الليلة لـ نادر عزّام
Saturday, February 14th, 2009 | خربشات, خواطر, شعر | No Comments
سيعود الشعر الليلة
سيعود الشعر الليلة
و يُفَتح فيَّ التاريخ
الليلة كل حقول الذكرى تطرح قمحاً
الليلة عاد الكون ندياً رطباً
سنوات العمر الماضي و الأخطاء
عبء الأيام المنصرمة
لكني أخشى أني ذاك النذل
ذاك الصبياني المتخفي بعباءة ليل
الهارب من كل الأحلام
العائد بعد سنين لا يدري ماذا يبغي
أوراق الروزنامة تتجمع من كل الأنحاء
تجمع أشلاء من ذاكرتي
من ذاك العابث في عد الأيام
ما بال الدنيا تنسى سبع سنين
ما بال الكون يعود جميلاً أخضر
ما بال هلالي أصبح بدرا
ما بالي
العاصفة لـ زكية خيرهم
Saturday, February 14th, 2009 | قصص | No Comments
زكية خيرهم ، أوسلو
رجعت أنا وزوجتي من العمل متأخرين. منهكين ورغم ذلك دخلنا سويا إلى المطبخ، نهيأ أكلا سريعا ،ونسمع في نفس الوقت حصاد اليوم من الأخبار. كان الجو عاصفا، ظل هكذا ساعات قليلة بدت كأنها الدهر كله. صوت الرياح القوية كأنه أزيز كل نحل العالم تجمع في المنطقة . حافلات مالت عن طريقها، وأشجار تكسرت أغصانها أو انقلعت من جذورها. هدوء مطبق بمنطقة (هاوجسون) التي أصبحت وكأنها خالية من السكان. برد محمل برذاذ ثلجي، لم أكن معتادا عليه طوال السنوات التي قضيتها في المنطقة. نظرت من خلال النافدة إلى قمة الجبل، خيل إلي أن هذه الريح ستظل محملة بالثلوج إلى ما لا نهاية. ليلة ولا ككل الليالي، شديدة البرد والثلج والظلام. عاصفة واقفة بشموخ وعناد على تلك الصحاري البيضاء. تشعل نارها على سعف الثلج وصوتها الوحشي منبعث من كل الجهات. تهيل على ضفاف النفس خوفا ورهبة معلبة في الصدور.
هدأت العاصفة، كنت حينها وزوجتي نأكل وجبة العشاء ونسمع حصاد اليوم من الأخبار. أخبار عن العاصفة في منطقتنا. فجأة انقطعت الكهرباء. أوقدت زوجتي الشموع. لم تصدق أن ليس هناك تلفاز يشغلني عنها. فتحت فاها وبدأت في الكلام من غير توقف وأنا أنظر إليها من حين إلى آخر، متظاهرا بالاستماع إليها ولو أن نصف كلامها كان يخرج من أذني الثانية. طال حديثها فشردت بعقلي أتخيل هذه المرأة التي جمعني القدر بها لتكون شريكة حياتي وتكون جهاز الراديو الذي لا يطفئه عاصفة ولا يعرف انقطاعا كهربائيا. جهاز خاص فقط بأخبار الفيتنام ومشاكل الفيتنام واقتصاد الفيتنام والسفر إلى الفيتنام. لعنت الساعة التي سافرت فيها إلى الفيتنام وتزوجتها هناك. كنت أنظر إلى شفتيها تتحرك وتتمطط وأحيانا تبتعد عن بعضها ثم تنطبق بشدة وأحيانا ترتخي، وأنا أتحدث في نفسي لا أسمع ماذا تقول!!
عجبت من أناس يحبون الكلام، يجترون الكلام، يشربون الكلام، بطنهم يستوعب كل الكلام ، أو ربما كل الكلام لم يلفظوه بعد ….!!
كلام، كلام، يخرج من فمها، يتطاير في الهواء، تستنشقه، تزفره، يدخل أذني، يقضمها، ينزل على رأسي يشقها وغالبا ينزل على معدتي ويؤلمها.
حسبي الله في زوجتي التي من يوم أن تزوجتها وأذني لا تعرف الاستراحة من سماع الكلام. يا إلهي كم كنت مفتونا ب (تي فو) سحرتني بادئ الأمر بشرقيتها وأنستني (كاريانا) المتعجرفة، المتكبرة. (كاريانا) التي تخلت عن أنوثتها وجعلتني أنفر منها رغم جمالها الأخاذ. طلقتها وها أنا الآن ضائع بين سحر الشرق وجمال الغرب. كل منهن يتباهى من أعالي أنوثة مجهولة وأنا بينهن وحدي على شجرة الحلم طال انتظاري على كالحات الدروب وبين الكلام والفلسفات مازلت أبحث عن السحر والجمال الحقيقيين في كل منهما.
_ حبيبيتي( تي فو)، اسمعيني من فضلك.
ما زالت تتحدث ولم لا؟! فهي لم تفرغ من الكلام. ضربت بقبضة يدي على المائدة، قفزت من محلها ، اصفر وجهها أكثر مما هو عليه.
_ نعم، حبيبي.
_ سأسافر إلى تونس.
_ ماذا …..! وتتركني لحالي!؟
_ أنت لست وحدك! الكلام معك في كل مكان. في المطبخ، في الصالون، في غرفة النوم. كما أنني سأمكث فقط أسبوعين من الزمن لأمضي عقود شركتنا مع شركة تونسية.
_ لكن، لماذا أنت بالذات الذي اختاروك يا (طوماس)
_ لم يختاروني، أنا الذي اخترت نفسي. سأذهب إلى النوم الآن. تصبحين على خير.
_ تصبح على خير حبيبي.
تركتها وذهبت إلى غرفة النوم، فارا إلى السرير، مستنجدا بوسادتي، كنت أسمعها تغني في المطبخ وتنظفه وأحيانا تتحدث لحالها.
ضحكت بامتعاض ضحكة خرجت من قلب سئم الكلام، كره الكلام، فأصبحت أتمنى أن أكون أصما علني أوفر على أذني كلاما وكلام.
بعد يومين، سافرت إلى تونس، وفي الحقيقة لم يكن هناك عمل ولا عقود ولا شركات ، وإنما فقط أريد أن استلقي على رمال مدينة (جربة)، تلك المدينة الجميلة بطبيعتها، وبرمالها وبحرها، أشجار النخيل ، رمال ممتدة وشمس دافئة. استلقيت على الشاطىء، وضعت نظارات سوداء ودهنت جسمي بمرهم ضد أشعة الشمس ثم أغمضت عيني.
_ يا اللــه !! ما أجمل الدفء والهدوء وما أجمل الحرارة والسكون! ما أجمل البحر والرمال وما أجمل النخيل والبعد عن ( تي فو)…!!
ابتسمت وأغمضت عيني وجريدتي على صدري أستمتع بصوت الأمواج التي تتكسر على الشاطئ. أفيق في كسل مع الفجر الرطيب والشمس خجلى من وراء الأفق رانية إليّ، تنشر أشعتها على جسدي فتسري حرارة دفئها في كل مساماتي. تلفني أشجار نخيلها بثوبها الزاهي فنسيت كلام زوجتي ونعمت بسكون صمتها… تضمني على مهل وتمشي على ساقين من شمس والعصافير من حولي تزغرد على نغمات أمواج البحر التي تحضن الشاطئ ثم تنام على صدر الرمال.
أغمضت عيني، أريد أن أحس وأشم وأتذوق كرم الطبيعة. كم هي كريمة عندما تجود بسخاء! أحسست بنشوة، برعشة، بسعادة تملأ قلبي رقة وابتسامة. لا أعرف لماذا تذكرتها وهي هناك، شرسة غاضبة، باردة، تلسع من دون رحمة، تزمجر ، تحطم، تكسر. ها هي الآن عاشقة، جميلة تزين الحياة، تضفي عليها جمالا بسحر هضابها الحسن وبرموش غابتها كلوحة من ظلال. تغدي الروح وهي هادئة، تنعش الفؤاد، تروي العين وتطفئ العطش كالشراب الزلال.
فجأة أسمع صوتا يقول لي باللغة الإنجليزية:
Hi ….do you speak English?_
عدلت جلستي ورددت السلام محييا.
_ نعم، هل من مساعدة؟
_ لا فقط أريد الترحاب بك في مدينتنا. اسمي سمير. إن أردت أية مساعدة فأنا رهن الإشارة.
شكرته، أخذت جريدتي وبدأت أتصفحها. اختفى سمير وما هي إلا لحظات حتى رجع، وفي يده قنينتين من عصير الليمون. مد إلي واحدة. لم أطلب منه ذلك. كي لا أحرجه أخذتها شاكرا. تطلع يمنة ويسرة ثم قال لي بصوت منخفض:
_ هل تحب النساء؟ أعني هل لديك رغبة في النساء؟ يمكنني أن أهيأ لك ما تريد وحسب ذوقك.
ضحكت قائلا في نفسي ” هربت من (تي فو) وسمير يريد أن يحضر لي (تي فوات).”
_ لا يا صاح ، شكرا. أنا لا أحب النساء.
نظر إلي بدهشة. ارتبك، بدّد بصره، اقترب مني أكثر وقال بصوت هامس:
_ طيب إن كنت لا تحب النساء يمكنني أن أذهب معك ولكن، بشرط تسقيني قنينة من الوسكي.
_ تذهب معي إلى أين ؟ ولماذا أسقيك قنينة وسكي؟
احمر وجه سمير.
_ لأنني لا أستطيع إلا وأنا سكران.
_ تستطيع ماذا؟
بعدها استوعب عقلي البطيء الفهم لكثرة امتلاءه بالكلام.
ضحكت عاليا قائلا بلغتي:
اللهم ( تي فو ) وكلام (تي فو) عن هذا السمير وقنينة الوسكي.
ذهبت إلى المطار، استقليت طائرتي إلى النرويج، إلى بيتي، إلى زوجتي التي فاجأها رجوعي السريع . وضعت حقيبتي في المطبخ، جلست حول المائدة، وضعت إبريق القهوة على الطاولة. جلسنا نحتسي القهوة، لم تسع (تي فو) الفرحة لرجوعي وبسرعة فتحت فاها الكبير، ثم انطلقت في الكلام وأنا أستمع إليها إلى أن سمعت شيئا وقع بشدة على الأرض، تلته صرخة مدوية. قفزت من مكاني.
_ ما هذا يا تي فو؟
توقفت( تي فو) عن الكلام. قفزت من مكانها مسرعة كالبرق إلى الطابق الفوقي حيث الحمام. لحفتها ، فتحت غرفة الحمام فإذا بأمها عارية مستلقية على الأرض ونصف جسمها أزرق أحمر من جراء الوقعة. غطتها (تي فو) بسرعة بمنشفة. أما أنا فكنت كالمخدر بلا جسد ولا روح. كلماتي معتقلة في سري كأنني أسلمتها للموت. ماذا تفعل حماتي هنا؟! إنها أكثر كلاما من ابنتها. هل ستقضي عندنا شهرا بأكمله كعادتها كل سنة. لكن لم يمر على مجيئها إلا أربعة أشهر. يا إلهي كيف سأتحمل ثرثرتها وانتقاداتها شهرا كاملا!
ألف (سمير) ولا( تي فو) وأمها.
ماما: هل أنت بخير؟
نعم، الحمد لله لم يتكسر ضلع من أضلاعي.
نظرت إلي وقالت: سمعت صوتك، نهضت من الحمام بسرعة لأراك وأسلم عليك فوقعت على الأرض.
قلت بامتعاض: حماتي، عزيزتي، لديك شهرا كاملا لكي تسلمي علي وتحدثيني عن ألف ليلة وليلة بالفيتنام.
عدلت جلستها على أرضية الحمام، رفعت عينيها تنظر إلي وقالت مبتسمة: هذه المرة جئت للسكن معكم إلى الأبد. وأنت يا (طوماس) وراءك عمل كبير. ستذهب إلى إدارة الأجانب وتقدم طلب إقامتي، ثم لا تنسى أن تخبر صديقك المحامي، .ما اسمه؟ تحاول أن تتذكر ….
المحامي الذي زارك بالبيت السنة الماضية، ترفع يديها ملوحة، المحامي الذي أعجبه طبخي. هل تذكر؟ و(تي فو) أيضا فتحت فاها موجهة كلامها إلي أيضا: حبيبي (طوماس) ستنام أمي بالغرفة المجاورة لغرفة نومنا. سنأتي بالخزانة التي في المستودع لتضع ملابسها. كم أنا سعيدة يا (طوماس) …
أختلط كلام (تي فو) بكلام أمها وسط بخار الحمام المتصاعد وأصبح ينزل على رأسي هذه المرة ليس كالرشاش وإنما كقنابل( الميركافا). لم أخرج من الحمام وكيف لي أن أفعل و(تي فو) وأمها مازالا يتحدثان في آن واحد.
Zakia khairhom
كاتبة مغربية تقيم في النرويج
قصة من مجموعة ” العربان في بلاد القرصان ” التي ستصدر قريبا
حروف متمردة لـ ميساء البشيتي
Saturday, February 14th, 2009 | خربشات, خواطر | No Comments
بقلم : ميساء البشيتي
هل تلد الغيمة الحبلى عصافيرَ ؟ وهل تمطر السماء في الحضن زنابق َوورود ا ً؟
وهل أمواجك يا بحري الصاخب تستطيع في ذروة تلاطمها وعربدتها أن تجرح كبد السماء
أو تمزق شغاف فؤاده ؟
كذلك أنت يا جرحي النازف لن تلد جراحك الحبلى إلا الجراح ، ولن تمزق بأناملك الحريرية إلا أفق آمالي الندية ، ولن تخدش بجبروتك سوى زهو أحلامي وأطيافها الوردية .
وأنت يا حرفي المتمرد ، ويا لعنتي ، عندما أولد على يديك وعلى يديك أشاهد مصرعي ، فبماذا أؤمن ؟
بماذا أؤمن بعد اليوم وقد تمردت علي حروفي، وُمزقت جروحي ، وأعلن للملأ ترصد مماتي ؟
لست منك يا حرف ولست مني ، لست منك وقد نهشت بمخالبك الجارحة كتفي العاري ولب فؤادي وغرست أول مسمار لك في نعشي .
حزينة أنا ؟ لا .. لست حزينة ، أنا الحزن بأكمله ، مدائن من الحب لم تكن تسعني ، وتضيق بي يا حرف ُ فترميني .
قلبي الحر ّ مأوى لكل الأنام ، وأحداقي تسكن فيها كل الأحلام ، تغفوا فيها ، تختبئ فيها من أعين الظلام .
فيلوح فجرك في غير وقته يقتحم أحداقي وينبش أحلامي ويطرد كل سكاني ولوحدتي يبقيني .
أبحث فيك يا وطني ، يا مسقط رأسي ، ونهاية كل تجوالي و سنيني ، أبحث فيك عن رقعة ، عن بقعة ، عن قلب ، عن سراب … يأويني .
فلا أنت يا وطن ، ولا أنت يا أحداق ، وحتى أنت يا عمري الهارب ما شفعتم لي حين قرر حرفي المتمرد تكفيني .
عذراء بلا عذر لـ فائز الحداد
Saturday, February 14th, 2009 | خواطر | No Comments
فائز الحداد
وتطلعين ..
من هاجس الريح مثقلة بالغمام
تسبحين بأهداب القطا لحجة اليمام
(والبك بن ) تعزف للجنائن بالقنابل
وتكيل للبلابل مدائح البارود !!
فمن اعار الدم البارد ، بوصلة الجراح
فاستدار جنوبا …
لتشرق المدن غربا ، وتغلق الأبواب ؟
وعلى غير ماتنوء به الطوابع
تتكثف العناوين مطرا
على زجاج المشاعر
لتندلق النساء …
صورا وصوامع وأراجيح
فوق مدن .. أضحت جيوبا
وتفتقت عواصم للخيول !!
هذا صديد الهياج
على زجاجة ملكية
سال دمها .. وبعض اعتذار
لكنائس على ندم مراق
فأنا خجل من صحبة الخجل
خجل حقا ، وحلمي المتدارك خديج
بين أثاث السرف الغاصبة والسفهاء
حلم .. لا يلهب الموائد بالأثداء التترية
فكيف أشير لماضي غامق النوايا
وقد زيفت الأوراق دمي
أنرمي الرقاب للمناجل الكفيفة
أم نذبح ما نربي .. ؟؟!
هي رجولة الليل البصير ..
ظلام يخضب الذكور بالحيض
وحيامن تتسول بطفولة الخبز
كي نتزاحم كآخر طمع للسخام
على مداخن االشائعات وقذائف الإثم
فمعاذ الله من حواجز الكلمة
ومحاكم النشر تطلقنا ..
أكياسا لنبؤة الرمل
أو أصابع تدفعا للقناطر ..
قططا تتصارع على عظمة حكم ؟!
ستشهرها المخالب
كي يشتتنا الحوار..
زهورا لشظايا تجهل الجهات
فلا بأس للريح ..
وبيتك فاقع الجراح
لا بأس بسجيل ..
يقدح الفرات ، بدمعة دجلة
لنضيء آوان الماء ..
بنهد يبكي أزقة العصافير
وأفواه تصرخ كالسجون ..
لا .. لي غيمة في إناء
وأزمنة لا تغادر القبل
فعلى من سأبكي إذن ..
لمواجع الأحياء وهم أموات ؟
وعلى من سأضحك في العيب.. وهم كثر ؟!
سأرفع كفي .. لأهجو مهزلة التاريخ
وأتلو الفاتحة على زئبق اللحى
قطرة نبيذ من أشلائي لـ أمرير محجوبة
Saturday, February 14th, 2009 | خربشات, خواطر | No Comments
أمرير محجوبة (ماماس)
في سجون الوهم
تريقك براثين
أشلائي
من أوجاعي
ينبثق الوحي
وأسفار الحزن
أنسجُ
بداية الروح
فلا تغازلِ الموت
حين يسكر الليل
بنبيذ قمري
اقترب مني أمنحك
ثغر عصارتي
ألفحك بشهوة من شقوق بركاني
إنس
ملامحك
وقبّل عذرية نهاري
انثر يدك تحت رأس الليل
وأعنيّ على التّسللِ
لسرير حريتي
فعيناي ومض نجمات
حين ساق الضّوء
كونه في نخل أحلامي
جدّلني شعاعا برمله
لملم أشواقي
في رائحة للبحر
علقتُ أسراري
على أجنحة النوارس
لتعبث الريح بآخر أمواجي
سُقتُ حقول الثورات
كي يعيد الكون ترتيب قميصه من جديد
الآن للهفوات تاريخ من نار
وللغموض في ذهن السؤال
رائحة
ورعٌ غارقٌ
في دماء القديسين
جراحٌ تلعب بأصابع الريح
تُلقي بحتف الشدو
من أفواه العصافير
لمنامات تستدرج كوابيسا
من شقوق الغسق
و أحلامٌ تنتحر على أبواب الصباحات
فتدَثر بصبر بدائيّ
قدم للغيمة قربانا
من شفق عينيك
أنس شهوة غارقة
بعقوق السنين
فلن تمنحك أشلائي
قطرةَ صحو
وانت النائم بسجية الهذيان ؟
اشرب و غني للقمر لـ حسين حرفوش
Saturday, February 14th, 2009 | شعر | No Comments
اِمْـلأ الأَقْـدَاحَ ( مُـرْ )…!!
واشْــرَبْ ودَعْ عَـنـْكَ ( الـفِـكَـرْ )…!!
اِشْــرَبْ وغَـنِّـي ( للقَمَرْ )…!!
اِشْـــرَبْ ودَعْـنـَـا منْ هُـمُـومِ العَـصْـرِ في دُنْـيـــَا البَـشَــرْ !!
إنْ جـَــــاء في التَّـقْـريرِ أنَّ هُـنـَـاكَ آلافَ الـمَـظَـالِـمْ …!!
إنْ جـَــــاء في التَّـقْـريرِ أنَّ هُـنـَـاكَ مَـنْ هَـتَـكَ السُّــتُـورَ …
وَدَنـَّـسَـــتْ يَـــدُهُ الـمَـحَـارِمْ…!!
إنْ جـَــــاء في التَّـقْـريرِ أنَّ هُـنـَـاكَ مِـنْ فَـوقِ الـقِـبَـابِ الـخُـضْـرِ ..
ضُـيِّـعَـتِ الـمَـعَـالِـمْ …!!
إنْ جـَــــاء في التَّـقْـريرِ أنَّ هُـنـَـاكَ لِـلْـمَـقْـتُـولِ …
( عَـوْنـاً أوْ إغَــاثَـةْ ) …!!
إنْ جـَاء في التَّـقْـريرِ .. ( فَـوْزٌ ) …أوْ أتَـتْ أَلْـفُ (انـْـتِـكَـاسَــــةْ )..!!
إنْ قالوا ما قـالوا فإنِّي هَـاهُـنـَــا في الشَّــرقِ … حَــالـِمْْ !!
والأرضُ منْ تَـحْتـِي …
تُـغِـلُّ ( الـقَـاتَ)…!!
و (البترولَ)…!!
و (الكأسَ الـمُـعَتَّـقَ )…!!
و (التَّـمَـائِـمْ..)…!! …
**************************************************
حسين حرفوش
شاعروكاتب مصري مقيم في قطر
عُـذْراً..دَلاَلْ.. لـ حسين حرفوش
Saturday, February 14th, 2009 | شعر | No Comments
عُـذْراً..دَلاَلْ..
للشاعر حـسـين حرفـوش
عُـذْراً.. دَلاَلْ..عُـذْراً لِـدَمْعِـكِ أَفْـتَـدِيــــهْ..
عُـذْراً لِـوَجْـهِـكِ إذْ أرَىَ الأَحْــزانَ فـيــه..
عُـذْراً لِـحُـلْـمِـكِ في صَـبَـاحِ العِيدِ..تَبْـتَسِـمِـينْ..
تَبْتَسِـمُ البَرَاءَةُ في الـمَـرَايَـا..
في أغَانِيكِ البَريئةِ..في الحَكَايَا ..
في لَـوْنِ فُـسْـتَـانٍ يُـنَـاجِـيكِ..ويَرْجُـو تَرْتَدِيــــهْ…
عُـذْراً لِـعُـصْـفُـورٍ عَـلَىَ شُـبَّـاكِـكِ كَمْ رَاحَ ينْتَظِرُ الـنَّـهَـارَ ..ولا نَهَارْ..
عُـذْراً لِـقِـطَّـتِكِ الصَّـغـيرَةِ..إِذْ تُـحَـرِّكُ ذَيْـلَـهَـا..فَـرَحـاً بكِ تَـرْجُـو الـنَّـوالَ..و لا نَوَالْ..
عُــــــــــــذْرًا دَلاَلْ…!!
عُــذْراً لِـكُـرَّاسٍ لكِ قَـدْ مَـزَّقَـتْــهُ يَـــدُ الـجَـبَـانْ..
العذر كل العذر للألوان في يدك البريئة ….. ياأميرة
عُذْراً لأَحْرُفِكِ التي رَاحَتْ تُلاَعِبُ سَـطْـرَهَـا..كَـىْ تَسْـتَـثِيرَهْ..
عُـذْراً لِـرَسْــــــــمٍ فيه أَشْـجَارٌ ..وأَطْـيـَارٌ ..وأُفْقٌ أَزْرَقُ الألْوانِ كم نَثَرَتْ يَدَاكِ فِـيـهِ أَنْجُمَكِ الصَّـغيرةْ …
عَجِبْتُ مِنْ حُلْوِ الخَيَالْ ..عَجِبْتُ مِنْ طُـهْـرِ الخَيَالْ..
عَجِبْتُ مِنْ حِقْـدٍ دفينٍ مَزَّقَ الرَّسْـمَ الجَميلْ..
عَجِبْتُ مِنْ سَـيْفِ الـمُرُوءَةِ كَيْفَ فَـلَّ حَـدَّهُ..الـعَـجْـزُ الذَّلِـيلْ
عَجِبْتُ منْ زَمَنٍ ضَـنِينٍ بـِالـرِّجَــالْ..
عُذْرًا دَلاَلْ …عذرا لحبَّاتِ الرِّمَالْ ..تَدَنَّسَتْ إِذْ مَرَّ يوماً فوقها بعضُ الكِلاَبْ ..
الـعُـذْرَ كُلَّ العذرِ ..أُزْجيهِ لشُبَّاكٍ ..وبَابْ ..
كَمْ عَاشَ يَشْتَاقُ وُجُوهَ الغَائِبينَ..ولا يَزالْ..
آهٍ و آهٍ ..لَـوْ دَرَىَ ..أَنْ لا ذِهَابَ ..ولا إِيَابْ
هَـاتِي يَدَيْكِ ..يَا دَلاَلْ..هَاتِي يَدَيْكِ..
وامْسَحِي جُرْحَ الدُّمُـوعِ..آهَـةً في الصَّدْرِ..يَعْجِـــزُ أَنْ يُتَرْجِمَهَا مَقَالْ..
فَـغَدًا عَلَى ذَاتِ الرِّمَالِ ..غَـدًا سَـيَعْجَبُ مِنْ عِنَادِ الخَطْوِ يَمْضِي سَـائِرًا نَـحْوَ الـمُـحَـالْ
الجَارُ .. جَارُ الجَارِ..مِنْ عَـمٍ .. وَخَـالْ
وغَـدًا عَلَى ذَاتِ الرِّمَالْ ..ذُلاً سَـيَرْكَعُ غَـاصِبُ ..وَيَـعِـزُّ مَـظْـلُومٌ..وترفع رايَـــةٌ..
وإلىَ خُـطَاكَ كُمْ سَـتَبْتَسِـمُ الدُّرُوبُ…تَـهْـمِـي غَـيْمَــةٌ..
زَيْتُـونَـةٌ تَهْفُــو..وَتَشْـتَاقُ الرَّوَابي ..والتِّلاَلْ..والكَوْنُ كَلُّ الكَوْنِ يَسْـأَلُ …
مَا جَرَىَ .. كَيْفَ جَرَىَ؟!
فَـإِذَا الإجَابَـةُ .. لِـلـسُّـــؤَالْ ..
اليَـوْمُ عُـرْسُـكِ يَـا دَلاَلْ ..
*******************
الشاعر حسين حرفوش
شاعر مصري مقيم في قطر
أنـا لا أرتضِي أبـداً..!!! لـ حسين حرفوش
Saturday, February 14th, 2009 | شعر | No Comments
أنـا لا أرتضِي أبـداً..!!!
للشـــاعر : حسين حـرفوش
***************************
أَيَـــا مَـنْ رُحْتَ تُجْلِـسُـني .. !!
وتُـمْـعِـنُ فـِي مُـطَـالَـبَـتِـي.. !!
وتُـسْــــعِـدُكَ مُـوَافَـقَـتِي..!!
ولمْ تَـسْـمَـحْ بأَنْ أحْتَجَّ ..
أُبْدِي الرَّأْيَ و الـضِـِّــــدَا..!!
فَـإِنِّـي الآنَ أُعْـلِـنُهَـا …
ولَـيْـسَ غَــــــدَا…!!
أَنَـا لا أَرْتَـضِـي أبَـــدًا… بِـأَنْ أَحْـيَــا … أَمُـــدُّ يَــدَا…!!
أَنَـا لاأَرْتَضِـي أَبَــــدًَا…
إذا نَـادَىَ (مُـنَـاديكُـمْ ) أكُــونُ صَـــــدَىَ..!!
أنـا لا أرتضِي أبـداً..
إذا مَـا وَارَىَ جُـثـَّتِـيَ الـثـَّرَىَ..وتركتُ لي ولدَا..
يُــعَـايِرُهُ ذّوو الـقُـرْبَـىَ…
بـِأَنَّ أَبَـاهُ ..قَــــدْ كَـانَ..!!..وقَـدْ عاشَ هُـنَـا يَـوْمــاً…
ولـكِـنْ …سَـــــيِّـداً عَـبْـدَا..!!
أنا لا أرتَضِي أَبَــــداً..أَكُـــونُ الـسَّــــيـدَ..الـعَـبْـــدَا…!!
***************************
حسين حرفوش
شاعر مصري مقيم في قطر
Mr.harfoush@gmail.com
عشتم في خير ، ودمتم في سعادة الشــــــاعر حســـــين حـرفـــوش الدوحـــــة ــ قــطـــــــر
مقهى، وأنت مع الجريدة لـ محمود درويش
Thursday, February 5th, 2009 | Uncategorized | No Comments
مقهى، وأنت مع الجريدة
مقهى، وأنت مع الجريدة جالس
لا، لست وحدك. نصف كأسك فارغ
والشمس تملأ نصفها الثاني …
ومن خلف الزجاج تري المشاة المسرعين
ولا تُرى [إحدي صفات الغيب تلك:
ترى ولكن لا تُرى]
كم أنت حر أيها المنسي في المقهى!
فلا أحدٌ يرى أثر الكمنجة فيك،
لا أحدٌ يحملقُ في حضورك أو غيابك،
أو يدقق في ضبابك إن نظرت
إلى فتاة وانكسرت أمامها..
كم أنت حر في إدارة شأنك الشخصي
في هذا الزحام بلا رقيب منك أو
من قارئ!
فاصنع بنفسك ما تشاء، إخلع
قميصك أو حذاءك إن أردت، فأنت
منسي وحر في خيالك، ليس لاسمك
أو لوجهك ههنا عمل ضروريٌ. تكون
كما تكون … فلا صديق ولا عدو
يراقب هنا ذكرياتك /
فالتمس عذرا لمن تركتك في المقهى
لأنك لم تلاحظ قَصَّة الشَّعر الجديدة
والفراشات التي رقصت علي غمازتيها /
والتمس عذراً لمن طلب اغتيالك،
ذات يوم، لا لشيء… بل لأنك لم
تمت يوم ارتطمت بنجمة.. وكتبت
أولى الأغنيات بحبرها…
مقهى، وأنت مع الجريدة جالسٌ
في الركن منسيّا، فلا أحد يهين
مزاجك الصافي،
ولا أحدٌ يفكر باغتيالك
كم انت منسيٌّ وحُرٌّ في خيالك!