الهاربون للأمام لـ حسين حرفوش

Wednesday, April 8th, 2009 | شعر

الـهَـارِبُونَ.. للأمَـــام

( خَرْبَـشَــةٌ فِي وَجْهِ الوَاقِـع )

للشاعر حسين حرفوش

******************

عِـنْـدَمَـــا نَـحْـيَـا بـِوِجْـدَانٍ بَـلِـيــدْ

نَـحُـسُّ أَنَّ حُـلْـمَـنَـا الـوَلِـيدْ

أَضْـحَـىَ رَمَــادَ نَـارْ

وَأَنَّ عُـشَّــنَا فِي رَبْـوَةٍ 

تَـكْـرَهُ الأَمْـطَارْ

نَـصِـيرُ كَـالجِـدَارْ

وكَـالبَرَاوِيزِ تُعَـلَّـقُ فَـوْقَـنَـا الأَفْـكَـارْ

أَفْـكَــارُ عـنْـكَـبُوتٍ

قَصــَــائِـدُ الغُـبَارْ

تَنْعَـكِسُ الرُّؤْيَـةُ فِـينَـا

تُعَـطَّـلُ الحَوَاسُ

نعيشُ كُلَّ لَحْظَةٍ مِنْ عُمْرِنَا … كَــآبـَةً

مَـرْثِيـَّةَ انْـتِـظَــــارْ

وحُلْمَـنَا الـمَحْبُوسَ في صُدُورِنَا   

  يَغْتالُهُ التَيـَّارْ

فَنُطْقُنَا اعْــتِذَارٌ

وصَمْـتُنَـا انْكِسَارْ

والشَّــوْقُ فِي عُيُونِنَـا .. تَمَـرُّدٌ ..

يَـغْـتَالُهُ الرَّحِيلُ

والخَوفُ .. والفِـرَارْ

يَا شَهْوَةَ العِنَادِ فِي صُدُورِنَا ..

كيفَ لكِ أن تَخْضَعِي .. لِقَبْضَةِ العَدَمْ

ِلزَيْفِ مَنْ يَعِيشُ شَهْوَةَ القرارْ

يَا رَغْبَةَ  الحَنِينِ للإبْحَارْ ..

المَرْفَأُ الوَحِيدُ فِي الشَّاطِئِ الطَّوِيلِ

لاَ تَجْعَلِيهَ مَرْفَأَ انْـتِظَارْ 

لاَ تَرْتَضِي الفِرَارَ حَـتَّى إلىَ الأَمَامْ !!

فالهَارِبُونَ للأمَامِ

حُلْمُهُمْ .. من دُونِهِ .. حَدَائِقُ الصَّـبَّـارْ


  الشــــــاعر حســـــين حـرفـــوش
الدوحـــــة ــ قــطـــــــر
mr.harfoush@gmail.com
عشتم في خير ، ودمتم في سعادة الشــــــاعر حســـــين حـرفـــوش الدوحـــــة ــ قــطـــــــر

Tags: , ,

No comments yet.

Leave a comment

You must be logged in to post a comment.

Search