متى تغضب لـ عبد الغني التميمي

Friday, January 16th, 2009 | شعر, غزة تحت النار | No Comments

رسـالة .. من حـراس المسـجد الأقصـى
د . عبد الغني بن أحمد التميمي

 

 أعيرونا مدافعَكُمْ ليومٍ… لا مدامعَكُمْ
أعيرونا وظلُّوا في مواقعكُمْ
بني الإسلام! ما زالت مواجعَنا مواجعُكُمْ
مصارعَنا مصارعُكُمْ
إذا ما أغرق الطوفان شارعنا
سيغرق منه شارعُكُمْ
يشق صراخنا الآفاق من وجعٍ
فأين تُرى مسامعُكُمْ؟!

 

* ** **
ألسنا إخوةً في الدين قد كنا .. وما زلنا
فهل هُنتم ، وهل هُنّا
أنصرخ نحن من ألمٍ ويصرخ بعضكم: دعنا؟
أيُعجبكم إذا ضعنا؟
أيُسعدكم إذ جُعنا؟
وما معنى بأن «قلوبكم معنا»؟
لنا نسبٌ بكم ـ والله ـ فوق حدودِ
هذي الأرض يرفعنا
وإنّ لنا بكم رحماً
أنقطعها وتقطعنا؟!
معاذ الله! إن خلائق الإسلام
تمنعكم وتمنعنا
ألسنا يا بني الإسلام إخوتكم؟!
أليس مظلة التوحيد تجمعنا؟!

  أعيرونا مدافعَكُمْ
رأينا الدمع لا يشفي لنا صدرا
ولا يُبري لنا جُرحا
أعيرونا رصاصاً يخرق الأجسام
لا نحتاج لا رزّاً ولا قمحا
تعيش خيامنا الأيام
لا تقتات إلا الخبز والملحا
فليس الجوع يرهبنا ألا مرحى له مرحى
بكفٍّ من عتيق التمر ندفعه
ونكبح شره كبحاً
أعيرونا وكفوا عن بغيض النصح بالتسليم
نمقت ذلك النصحا
أعيرونا ولو شبراً نمر عليه للأقصى
أتنتظرون أن يُمحى وجود المسجد الأقصى
وأن نُمحى
أعيرونا وخلوا الشجب واستحيوا
سئمنا الشجب و الردحا

 

 

* ** **

 

أخي في الله أخبرني متى تغضبْ؟
إذا انتهكت محارمنا
إذا نُسفت معالمنا ولم تغضبْ
إذا قُتلت شهامتنا إذا ديست كرامتنا
إذا قامت قيامتنا ولم تغضبْ
فأخبرني متى تغضبْ؟
إذا نُهبت مواردنا إذا نكب معاهدنا
إذا هُدمت مساجدنا وظل المسجد الأقصى
وظلت قدسنا تُغصبْ
ولم تغضبْ

  فأخبرني متى تغضبْ؟

  

عدوي أو عدوك يهتك الأعراض
يعبث في دمي لعباً
وأنت تراقب الملعبْ
إذا لله، للحرمات، للإسلام لم تغضبْ

 فأخبرني متى تغضبْ؟!

 

 رأيت هناك أهوالاً
رأيت الدم شلالاً
عجائز شيَّعت للموت أطفالاً
رأيت القهر ألواناً وأشكالاً
ولم تغضبْ

  فأخبرني متى تغضبْ؟

وتجلس كالدمى الخرساء بطنك يملأ المكتبْ
تبيت تقدس الأرقام ك الأصنام فوق ملفّها تنكبْ
رأيت الموت فوق رؤوسنا ينصب
ولم تغضبْ
فصارحني بلا خجلٍ لأية أمة تُنسبْ؟!

إذا لم يُحْيِ فيك الثأرَ ما نلقى
فلا تتعبْ
فلست لنا ولا منا ولست لعالم الإنسان منسوبا
فعش أرنبْ ومُت أرنبْ
ألم يحزنك ما تلقاه أمتنا من الذلِّ
ألم يخجلك ما تجنيه من مستنقع الحلِّ
وما تلقاه في دوامة الإرهاب والقتل ِ
ألم يغضبك هذا الواقع المعجون بالهول ِ
وتغضب عند نقص الملح في الأكلِ!!

 

* ** **

 

ألم تنظر إلى الأحجار في كفيَّ تنتفضُ
ألم تنظر إلى الأركا في الأقصى
بفأسِ القهر تُنتقضُ
ألست تتابع الأخبار؟ حيٌّ أنت!
أم يشتد في أعماقك المرضُ
أتخشى أن يقال يشجع الإرهاب
أو يشكو ويعترضُ

ومن تخشى؟!

 هو الله الذي يُخشى
هو الله الذي يُحيي
هو الله الذي يحمي
وما ترمي إذا ترمي
هو الله الذي يرمي
وأهل الأرض كل الأرض لا والله
ما ضروا ولا نفعوا ، ولا رفعوا ولا خفضوا
فما لاقيته في الله لا تحفِل
إذا سخطوا له ورضوا
ألم تنظر إلى الأطفال في الأقصى
عمالقةً قد انتفضوا
تقول: أرى على مضضٍ
وماذا ينفع المضضُ؟! أتنهض طفلة العامين غاضبة
وصُنَّاع القرار اليوم لا غضبوا ولا نهضوا؟!

* ** **

ألم يهززك منظر طفلة ملأت
مواضع جسمها الحفرُ
ولا أبكاك ذاك الطفل في هلعٍ
بظهر أبيه يستترُ
فما رحموا استغاثته
ولا اكترثوا ولا شعروا
فخرّ لوجهه ميْتاً
وخرّ أبوه يُحتضرُ
متى يُستل هذا الجبن من جنبَيْك والخورُ؟
متى التوحيد في جنبَيْك ينتصرُ؟
متى بركانك الغضبيُّ للإسلام ينفجرُ
فلا يُبقي ولا يذرُ؟

 

أتبقى دائماً من أجل لقمة عيشك
المغموسِ بالإذلال تعتذرُ؟

 

متى من هذه الأحداث تعتبرُ؟
وقالوا: الحرب كارثةٌ
تريد الحرب إعدادا
وأسلحةً وقواداً وأجنادا
وتأييد القوى العظمى
فتلك الحرب، أنتم تحسبون الحرب
أحجاراً وأولادا؟
نقول لهم: وما أعددْتُمُ للحرب من زمنٍ
أألحاناً وطبّالاً وعوّادا؟
سجوناً تأكل الأوطان في نهمٍ
جماعاتٍ وأفرادا؟
حدوداً تحرس المحتل توقد بيننا
الأحقاد إيقادا
وما أعددتم للحرب من زمنٍ
أما تدعونه فنّـا؟
أأفواجاً من اللاهين ممن غرّبوا عنّا؟
أأسلحة، ولا إذنا
بيانات مكررة بلا معنى؟
كأن الخمس والخمسين لا تكفي
لنصبر بعدها قرنا!
أخي في الله! تكفي هذه الكُرَبُ
رأيت براءة الأطفال كيف يهزها الغضبُ
وربات الخدور رأيتها بالدمّ تختضبُ
رأيت سواريَ الأقصى لكالأطفال تنتحبُ
وتُهتك حولك الأعراض في صلفٍ

   

وتجلس أنت ترتقبُ
ويزحف نحوك الطاعون والجربُ
أما يكفيك بل يخزيك هذا اللهو واللعبُ؟
وقالوا: كلنا عربٌ
سلام أيها العربُ!
شعارات مفرغة فأين دعاتها ذهبوا
وأين سيوفها الخَشَبُ؟
شعارات ق اتَّجروا بها دهراً
أما تعبوا؟
وكم رقصت حناجرهم
فما أغنت حناجرهم ولا الخطبُ
فلا تأبه بما خطبوا
ولا تأبه بما شجبوا

 

* ** **

  متى يا أيها الجنـديُّ تطلق نارك الحمما؟
متى يا أيها الجنديُّ تروي للصدور ظما؟
متى نلقاك في الأقصى لدين الله منتقما؟
متى يا أيها الإعـلام من غضب تبث دما؟
عقول الجيل قد سقمت
فلم تترك لها قيماً ولا همما
أتبقى هذه الأبواق يُحشى سمها دسما؟
دعونا من شعاراتٍ مصهينة
وأحجار من الشطرنج تمليها
لنا ودُمى
تترجمها حروف هواننا قمما

 

* ** **

  أخي في الله قد فتكت بنا علل
ولكن صرخة التكبير تشفي هذه العللا
فأصغ لها تجلجل في نواحي الأرض
ما تركت بها سهلاً ولا جبلا
تجوز حدودنا عجْلى
وتعبر عنوة دولا
تقضُّ مضاجع الغافين
تحرق أعين الجهلا
فلا نامت عيون الجُبْنِ
والدخلاءِ والعُمَلا

 

 

* ** **

وقالوا: الموت يخطفكم وما عرفوا
بأن الموت أمنية بها مولودنا احتفلا
وأن الموت في شرف نطير له إذا نزلا
ونُتبعه دموع الشوق إن رحلا
فقل للخائف الرعدي إن الجبن
لن يمدد له أجلا
وذرنا نحن أهل الموت ما عرفت
لنا الأيام من أخطاره وجلا
«هلا» بالموت للإسلام في الأقصى
وألف هلا

 

Tags: , , , , , , , , , , , , , , ,

أقرؤكَ السلام لـ محمد مقدادي

Wednesday, January 7th, 2009 | شعر, غزة تحت النار | No Comments

للشاعر الدكتور محمد مقدادي

مهداة إلى كل شهيد ضرج بدمه أرضنا العاقر

 

ياسيدي :

يا آخر المحاربين َ

والمقرّبينَ

والأخيارْ

يا آخر البروقِ

في ظلامنا

وآخر العروقِ

في جذوعنا

وآخر الأقمارْ

يا آخرَ العنقود

في كرومنا

وآخر الرّعود

في غيومنا

وآخرَ البذارْ

يا آخرَ السيوف

والسّقوف

والمنائرْ

يا آخر النّخيل

والصّهيل

والمنابرْ

يا آخرَ الجياد

     والحصاد

والبيادرْ

يا آخراً

ليس سواهُ آخرْ !!

من أينَ أبدأُ السّلامَ ،

والتحيّة ْ؟

وليس للبلادِ أهلُها

وليسَ للّغاتِ أبجديّة ْ؟

وليس لي ،

لسانُ صدقٍ أحتمي بهِ ،

من جوقةٍ … مهزومةٍ ،

    وزمرةٍ غبيّة ْ !

وليس من قبيلةٍ

وليسَ من سريّةْ !

 وليس عندي ،

مَن يُحيكُ لي إمارةً ،

تحرسُها جيوشيَ الوفيّة ْ!

         وليسَ لي رعيّة ْ!

     تطأطيءُ الجباه ْ

حينما يمرُّ موكبي

وترفعُ الأكُفَّ للإله ْ

لكي يُديمَ عرشي َ المصونْ .

وأن يسودَ في ممالكِ الدّجاج ،

مَن أُريدُهُم ،

لعرشيَ السّامي … يسبِّحون ْ.

الآكلونَ لقمةَ الجياعْ

والمالئونَ من ثماريَ الجيوبَ ،

                       والبطونْ .

وليسَ لي ما أصطفي ،

             من حكمةِ الجنونْ .

لكي أضيءَ ،

في مضاربِ الظلام ِ أضلُعي

لكنني – ياسيدي –

                       ومن معي

نقرؤك السّلام !!

من أمةٍ ،

مشنوقةٍ على صليبِ ظلِّها

             مزهُوَّةٍ بِكُلِّها المُضام ْ .

من أُمّةٍ ،

             يُحَلُّ في بيدائها الحرامْ .

          يكذِبُها المأمومُ ..والإمام ْ .

وتنتشي ،

                     بموتها الزُّؤامْ .

من أُمّةٍ …،

                      طيّعةِ الزّمام ْ .

تسيرُ حيثما يشاءُ ،

السّيّد المملوكُ ..،

              والصّعلوكُ ،

                          قائمُ المقامْ .

والقائدُ المُلهمُ ،

                    والمُعلِّمُ الهُمام ْ .

والشرفُ الرّفيعُ في فضائها،

مُحَوْقَلٌ ،

              بالزّيفِ … والرُّكام ْ .

من أمّةٍ مشغولةٍ ،

     بفائضِ التّدليسِ … والكلام ْ .

فلا ترى مسافةً ،

ما بين ليلها المقيم ِ ،

                    والنّهار ْ !

ولا ترى في بحرِها … موجاً

وليسَ في عروقِها دَمٌ ،

         يُجيرُ … أو يُجارْ !

من أُمّةٍ تودُّ ،

   لو … تعودُ لعنةُ التتارْ !

ويفرشَ الإفرنجُ لحمها

   في كلِّ شارعٍ … ودارْ !

من أمةٍ ،

تجعلُ من خصيانِها .. فحولاً .

وتشحذُ السيوفَ ،

                والدّفوفَ ،

                        والطُّبولا .

لكلِّ من يزيدُ :

                 حقلَ ذلِّها ،

                           حقولا ً.

                 وفجرَها …. فضاضَةً ،

          وصبحَها …. نُحولاً .

وما يُطِلُّ من فضائها ،

                           أُفولا ً .

من أمةٍ – ياسيّدي –

تأكلُ حينما تجوعُ ربّها

ولا ترى في كفرها

ما يوجِبُ التفسيرَ والتأويلا .

من أُمّةٍ ،

تجعلُ للغزاةِ ،

صدرَها مضافة ً،

           ونحرها … مَقيلا !!

Tags: , , , , ,

شكر من أهل غزة لـ ميساء البشيتي

Wednesday, January 7th, 2009 | خواطر, غزة تحت النار | No Comments

 

بقلم : ميساء البشيتي

 

 

 

شكر من أهل غزة

 

 

 

شكرا ً يا عرب

 

شكرا ً يا مسلمون

 

لست أنا التي أشكركم … أنا أشعر أن الشلل قد عقد لساني وخدر جسمي

 

هذا طفل غزة هو الذي يشكركم

 

كان متوجها ً للصلاة فإذا به أشلاء تتناثر هنا وهناك

 

هذا شيخ غزة مقعد من إحدى الضربات الإسرائيلية

 

توجه للصلاة فإذا بالمسجد يتدمر فوق رأسه

 

هؤلاء مصلو غزة كانوا بين يدي ربهم يصلون يركعون ويسجدون

 

يسبحون ويستغفرون وتلهج ألسنتهم بالدعاء لأمة الإسلام حين تدمر المسجد فوق رؤوسهم

 

وتناثروا أشلاء هنا وهناك وسالت دماؤهم شلالات تطفيء النيران بعد أن شحت مياه الأمطار.

 

هذا شكر خاص من اطباء غزة لأنهم يطببون ويداون بلا أدوية ويجرحون ويجرون العمليات

 

بلا مخدر ويعالجون الجرحى على الأرض لعدم وجود الأسرة ويجرون التنفس اليدوي

 

لمن يحتضر لعدم وجود التنفس الصناعي لعدم وجود الكهرباء .

 

شكر كبير من جميع أهل غزة الغارقة في الظلام إلا من القنابل المضيئة التي

 

تلقي بالموت في وجوه الرضع

 

شكرا ًلكم يا عرب

 

شكرا ً لكم يا مسلمون

 

لأنكم اطبقتم علينا الحصار مع جيش العدو وكنتم يده اليمنى في تقتيلنا

 

كنتم الوقود لطائراته وصواريخه التي هشمتنا

 

كنتم الذراع والساعد الأيمن له بدعم ميزانيته التي لا تنضب من أسلحة الدمار

 

التي يلقيها علينا صباح مساء

 

كنتم الارض الخصبة التي ترعى فيها خنازيره كي تأكلنا بلا ملح

 

وشكرا لأنكم فرقعتم أذاننا بقنابلكم الصوتيه

 

شكرا ً لكم لفتح المعابر

 

وشكرا ً لكم لرفع الحصار

 

وشكرا ً لكم لوقف الحرب

 

وشكر بلا حدود على وقفتكم وقفة العز والإباء

 

لكنني أعتقد أن إسرائيل قد تثقل كاهلكم بعض الشيء

 

فهي بحاجة لمساعدتكم

 

تحتاج الوقود للصواريخ التي تقصفنا بها

 

وتحتاج أموالكم الزكية لشراء الطائرات والدبابات وآليات القصف والدمار

 

التي ستقتلنا بها كما هي تحلم

 

اسرائيل تحلم

 

واسرائيل لن تكسرنا ولن تهزمنا

 

كلمة فقط أقولها في سركم

 

لا أحد يكسرنا غيركم يا اخوة يوسف

 

يا ذوو القربى

 

يا أهل النخوة

 

يا أيها العرب

 

يا أيها المسلمون

 

شكرا ً لكم

 

وأنا غزة التي لا تموت ولا تنكسر ولا تنهزم

 

فأعينوا اسرائيل ما استطعتم

 

غزة لن تكسر لأن الله معها

 

لأن الله معها

 

 

 

 ميساء البشيتي

 

 

 

البحرين

Tags: , , , , , ,

Search